السيد جعفر بن محمد الحسيني السبزواري
5
فرائد الفوائد في الرجال
وفي فردوس التواريخ : مولده بسبزوار ، وهاجر إلى المشهد المقدّس لتحصيل العلم ، وهو ابن أخت مولانا السيّد محمّد السبزواري إمام الجمعة ، كان المترجم في كمال الزهد والورع والتقوى ، وكان طول عمره في جوار الآستانة المقدّسة مشغولًا بترويج العلوم الدينية ، ونشر الأحكام الشرعية ، له تحقيقات فريدة ، وتصنيفات مفيدة ، ووقف نحو مائتي مجلّد على طلّاب المشهد المقدّس الرضوي ، وجعل توليتها لملّا أحمد الهراتي ، وكان معاصراً لميرزا مهدي الشهيد . وتوفّي في زمانه ، ودفن في المشهد المقدّس الرضوي في الصحن الجديد من طرف الرجلين « 1 » . ما استفدته من هذا الكتاب حول المؤلّف : 1 - تتلمّذ عند العلّامة الفقيه المحقّق الرجالي صاحب الكرامات الباهرة السيّد مهدي بحرالعلوم ، صرّح بذلك في مقدّمة كتابه ، قال : مع ما اهتديت إليه في استفاداتي من استادي ومن عليه استنادي السيّد السند الأمجد الوحيد في عصره ، أبقاه اللَّه إلى ظهور سميّه ، وجعله صاحب أمره بأمره . أقول : ويستفاد من هذه العبارة أنّ تأليفه لهذا الكتاب كان في حياة استاده ، وأنّه تتلمّذ عند العلّامة السيّد مهدي بحرالعلوم قدس سره ، ولكن لم يظهر أنّه هل سافر إلى العتبات المقدّسة وتتلمّذ هناك ، أو تتلمّذ عنده عندما سافر العلّامة السيّد مهدي بحرالعلوم قدس سره إلى المشهد المقدّس الرضوي ، حيث انّه في الطاعون الجارف في العراق هاجر إلى المشهد المقدّس الرضوي عليه السلام وبقي هناك مدّة ، ولعلّ في هذه المدّة تتلمّذ عنده ، ولعلّه ألّف كتابه هذا بإشارته ، واللَّه العالم . 2 - قال : وفي همّي إن مدّ اللَّه في الأجل ، ووفّقني اللَّه عزّوجلّ ، أن اؤلّف رسالة منفردة ، فيها ذكر بعض أحوال العلماء من المتقدّمين والمتأخّرين إلى زمان الشيخ
--> ( 1 ) أعيان الشيعة 4 : 108 .